المحقق النراقي
88
مستند الشيعة
تلك لأقوال ، لعدم ثبوت التوقيف . ثم إن هذا كله في الذي لا يعلم الفاتحة كلا أو بعضا بالمرة . هاهنا قسم آخر وهو الذي يعلمها كلا ولكن مع غلط وتبديل في الحروف والكلمات . وهو على قسمين : لأنه إما يمكنه التعلم والتصحيح ، أو لا يمكنه . والأول على قسمين : أحدهما : أن يقصر حتى ضاق الوقت . وثانيهما : أن لا يقصر بل يشتغل بالتصحيح حتى ضاق الوقت ولكن لم يصححه حتى ضاق . والثاني - وهو الذي لا يمكنه التعلم - أيضا على قسمين : لأنه إما لأجل نقصان في لسانه كالذي يبدل بعض الحروف ببعض كالفأفاء ( 1 ) ، والتمتام ( 2 ) والألثغ ) وبعض من نشاهد أنه ليس له مخرج الخاء ( 4 ) أو العين . أوليس لأجل ذلك ولا نقصان في لسانه ولا في مخارجه ، بل لا ينطلق لسانه بأداء كلمة وإن تكتم بجميع حروفها صحيحة في لغته كما نشاهد كثيرا . وحكم الأخيرين - على ما صرح به في الذكرى ( 5 ) ، وهو ظاهر المنتهى وشرح القواعد ( 6 ) ، وغيره ( 7 ) ، بل لعله إجماعي - هو القراءة بمقدوره ، أي بما يعلمه وعليه جرى لسانه ، كما يدل عليه الحديث المشهور : ( إن سين بلال عند الله شين ) ( 8 )
--> ( 1 ) الفأفاء على فعلال هو الذي يتردد في الفاء إذا تكلم . الصحاح 1 : 62 . ( 2 ) التمتام هو الذي يتردد في التاء . الصحاح 5 : 1878 . ( 3 ) الألثغ هو الذي يصير الراء غينا أو لاما ، والسين ثاء . الصحاح 4 : 1325 . ( 4 ) في ( ق ) و ( س ) : الحاء . ( 5 ) الذكرى : 188 . ( 6 ) المنتهى 1 : 274 ، جامع المقاصد 2 : 252 . ( 7 ) كالذخيرة : 273 . ( 8 ) عدة الداعي : 21 ، مستدرك الوسائل 4 : 278 أبواب قراءة القرآن ب 23 ح 3 .